عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة 87
خريدة القصر وجريدة العصر
الكتب ، المتوفّى سنة 568 « 1 » ه ، وضع كتابه « زينة الدهر وعصرة أهل العصر » « 2 » ، قال ابن خلكان : « جمع فيه جماعة كثيرة من أهل عصره ومن تقدمهم ، وأورد لكلّ واحد طرفا من أحواله وشيئا من شعره » « 3 » . وقال كاتب جلبي : « هو ذيل على دمية القصر للباخرزي » « 4 » . 3 - العماد الأصبهاني الكاتب ، وضع كتابه هذا ، وذيله المسمّى ب « السيل » . * * * ثمّ ما زالت هذه السلسلة تمتدّ مع الزمن ، وتوصل حلقة بعد حلقة من بعد العماد الأصبهاني الكاتب ، لم تكد تنقطع الا في القرن الرابع عشر هذا ، إذ لم يؤلّف فيها كتاب مستوف للشعراء ، وغاية ما ألّف مجاميع اقتصرت على شعراء قطر واحد قلّما تتعداه إلى قطر آخر ، ومنها ما تعلّق بجمعه أناس لم يتحققوا بالشعر ، بل لعلّهم لا يحسنون قراءة الشعر ولا يفرقون بين مستقيمه ومعوّجه . وهذا من دواهي التأليف في هذا العصر . * * * تصحيح غلط لبعض المؤرخين : وأحبّ أن أصحّح هاهنا وهما وقع فيه جماعة من عظماء المؤلفين ، كياقوت الحموي « 5 » وابن خلكان « 6 » وزكي الدين المنذري « 7 » وكاتب جلبي « 8 » ، وتابعهم عليه جرجي زيدان « 9 » ، إذ زعموا أن العماد الكاتب قد ذيّل بكتابه هذا على « زينة الدهر » للأديب
--> ( 1 ) ترجمته في خريدة القصر ، ووفيات الأعيان ( 1 / 203 ) ، ومعجم الأدباء ( 11 / 194 ) . ( 2 ) وسماه ابن الدبيثي « زينة الدهر في لطائف شعراء العصر » ، وأغرب جرجي زيدان فسماه في تاريخ آداب اللغة العربية ( 3 / 62 ) : « زينة دمية القصر » ! ( 3 ) وفيات الأعيان ( 1 / 203 ) . ( 4 ) كشف الظنون ( 2 / 972 ) . ( 5 ) معجم الأدباء ( 19 / 19 ) . ( 6 ) وفيات الأعيان ( 2 / 74 ) . ( 7 ) الدارس في تأريخ المدارس ( 1 / 410 ) . ( 8 ) كشف الظنون ( 1 / 702 ) . ( 9 ) تأريخ آداب اللغة العربية ( 3 / 62 ) ، ولم يقف جرجي زيدان عند هذه المتابعة على الخطأ ، بل أضاف إليها تحريفين عجيبين في اسم الكتاب والمؤلف ، فسمى الكتاب « زينة دمية الدهر » ، وسمى المؤلف « الخطيري » ! !